جواد شبر
246
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وآها عليك فما ربحت وانما * ذهبت بحلمك صفقة المغبون فاليك عنها معرضا وعليك في * يوم على الاسلام يوم شجون يوم ابن فاطم والرماح شوارع * والبيض يرشح حدها بمنون والخيل عابسة الوجوه بمعرك * غص الفضاء بجيشه المشحون يثني مكردسها بأروع لم ترم * يمناه غير السيف والميمون ضنت بصارمه يداه وانه * بالنفس يوم الموت غير ضنين وأشم عبل الساعدين شمردل * ضخم الدسيعة شامخ العرنين في معشر بيض الوجوه سوابغ * الأيدي مناجيب القرون قرين تغشى الصفوف بملتقى من هو له * ذكرت أمية ملتقى صفين حتى دعوا لحضيرة القدس التي * فيها يرون العين رأي يقين فتناثروا مثل النجوم على الثرى * ما بين منحور إلى مطعون وبقي ابن أمّ - الموت ثمة موقدا * نار الوغى فردا بغير معين يسطو فتنثال الجيوش كأنما * شاء تنافر من ليوث عرين ظام يرّوى من دماء رقابها * في الحرب حد الصارم المسنون حتى إذا سئم الحياة ونابه * فقدان أكرم معشر وبنين وافاه سهم كان مرماه الحشا * فأصاب قبل حشاه قلب الدين فهوى فضجت في ملائكها السما * حزنا عليه برنة وحنين وثوى على الرمضاء لا بمشيع * يوما لحفرته ولا مدفون الله أكبر كيف يبقى في الثرى * ملقى بلا غسل ولا تكفين ويروح للأعداء تورد صدره * من كل نافذة المغار صفون ما راقبت غضب الاله لجنبه * السامي وموضع سره المكنون رضّت خزائن وحيه بخيولها * بغيا وعيبة علمه المخزون وأمضّ - داء في الحشا لو لامس * الراهون ضعضع جانب الراهون سبي الفواطم حسرا ووقوفها * في دار أخبث عنصر ملعون وقفت بمرأى من يزيد ومسمع * ولهانة تدعو بصوت حزين